رسائل داخلية بين موظفين فيسبوك تشكو عدم تصرف فيسبوك تجاه العنصرية والتحريضات والكراهية التي تنتشر على المنصة

شهدت الفترة الاخيرة عنصرية كبيرة من بعض المشجعين الانجليز جراء خسارة منتخبهم الوطني امام المنتخب الايطالي في نهائي بطولة امم اوروبا لكرة القدم

جمع نهائي بطولة امم اوروبا بين المنتخبين الايطالي ونظيره الانجليزي في ملعب ويمبلي في لندن، حيث انتهى اللقاء بالنتيجة الايجابية ١-١ ليختتم الفريقان الى ركلات الترجيح ويتوج على أثرها المنتخب الايطالي بلقب النسخة. 

يذكر ان اللاعبين الانجليز بوكايو وساكا وماركوس راشفورد (جميعهم من ذوي البشرة السوداء)  لم يحالفهم الحظ في تسجيل ضربات الترجيح الأمر الذي كان سببا خسارة منتخب بلادهم.

بعد الخسارة مباشرة بدات موجة من الشغب الانجليزي تجاه المشجعين الطليان، وحملات عنصرية تجاه اللاعبين الانجليز ذوي البشرة السوداء. 

داخل فيسبوك هناك العديد من الرسائل للموظفين الذين يشعرون بالإحباط لأن فيسبوك لا يفعل ما يكفي لوقف الإساءة العنصرية على حسابات اللاعبين الإنجليز بوكايو وساكا وراشفورد. هناك تعليقات مسيئة تعدت فترة الابلاغ عنها 12 ساعة ولم يتم حذفها. يقول احد الموظفين في رسالة : "يجب أن نتصرف بشكل أسرع هنا."

 في حين يتساءل بعض الموظفين عن سبب عدم استعدادهم أكثر. قالوا إن الإساءة العنصرية شيء رأوه طوال موسم الدوري الانجليزي الممتاز. كتب أحد الموظفين في منتدى داخلي سؤال عما سيفعله فيسبوك قبل كأس العالم 2022: "يبدو انه كان بالامكان منع هذا تماما".

كدليل ، قام موظفو فيسبوك بتصوير صفحات وصفحات من التعليقات العنصرية على حسابات ساكا وراشفورد وسانشو. تعليقات تستخدم الوصف العنصري الأكثر شيوعًا وهو الرموز التعبيري للقرد. يقول أحد الموظفين إن التعليقات من الحسابات المجهولة التي تبدو وكأنها تم إنشاؤها لغرض الاساءة.

اضاف أحد الموظفين إنهم أبلغوا عن الكثير من التعليقات العنصرية لدرجة أه وسبب كثرة عملية الابلاغات التي قام بها تم اضافة قيود على حسابهم الشخصي على انستجرام ولم يسمح لهم بالإبلاغ عن أي محتوى آخر.

 بعض تساؤلات لموظفين الفيسبوك: "هل من الممكن إزالة الرموز التعبيرية العنصرية المعروفة من التعليقات؟". يسأل موظف آخر عما إذا كان يمكن منع الحسابات الجديدة التي ليس لها متابعون من التعليق على الحسابات الموثوقة. يسأل آخر عما إذا كان بإمكان فيسبوك وانستجرام تكثيف تعليقات إيجابية لموازنة تعليقات الكراهية.

من الواضح أن الإشراف على المحتوى يعد أمرًا صعبًا ، لكن مارك زوكربيرج أنشأ منصة لربط العالم ويجب عليه الآن أن يحسب حسابًا لما يعنيه ذلك حقًا. هذه ليست مشكلة جديدة ، ولكن من الواضح أن فيسبوك يفشل تمامًا بناءً على توقعاته الخاصة وقواعده حول الإساءة العنصرية.

احد تعليقات موظفين الفيسبوك قال ""نحصل على هذا الكره بعد كل مباراة ، والأمر أسوأ عندما يخطئ شخص أسود ... حقًا لا يمكن أن يُنظر إلينا على أننا متواطئون في هذا."

على أثر ذلك فتح فيسبوك تقريرًا عن الحادث ، يُعرف داخليًا باسم SEV وهو اسم تصنيف داخلي يتبعه رقم يعبر عن مدى خطورة الحدث، للتحقيق في الإساءة العنصرية الموجهة إلى اللاعبين السود في إنجلترا. تعمل سياسة الشركة وأمنها والفرق الأخرى الآن على قياس كيفية الرد. فهل ينجح فيسبوك في وضع حد للعنصرية على المنصة؟